علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
102
تخريج الدلالات السمعية
وعنه رضي اللّه تعالى عنه أنه سئل عن سلمان قال : علم العلم الأول والآخر ، بحر لا ينزف ، هو منّا أهل البيت . ( 636 ) وقال أبو هريرة : سلمان صاحب الكتابين ، قال قتادة : يعني : الإنجيل والفرقان . ( 637 ) وقال كعب الأحبار : سلمان حشي علما وحكمة . ( 635 ) قال أبو عمر : كان خيرا فاضلا ، حبرا عالما ، زاهدا متقشفا . وعن الحسن « 1 » : كان عطاء سلمان خمسة آلاف ، وكان إذا خرج عطاؤه تصدق به ، ويأكل من عمل يده ، وكانت له عباءة يفترش بعضها ويلبس بعضها . وعن معمر عن رجل من الصحابة قال : دخل قوم على سلمان رضي اللّه تعالى عنه وهو أمير على المدائن ، وهو يعمل هذا الخوص ، فقيل له : لم تعمل هذا وأنت أمير يجري عليك رزق ؟ فقال : إني أحبّ أن آكل من عمل يدي . انتهى . وقال الخطيب في « تاريخ بغداد » ( 1 : 163 ) : ولم يزل سلمان بالمدينة حتى غزا المسلمون العراق فخرج معهم وحضر فتح المدائن ونزلها حتى مات بها . وقبره الآن معروف ظاهر بقرب إيوان كسرى ، وعليه بناء ، وهناك خادم مقيم يحفظ الموضع وعمارته والنظر في أمر مصالحه ، وقد رأيت الموضع وزرته غير مرة . انتهى . قال أبو عمر ( 638 ) : توفي سلمان رضي اللّه تعالى عنه آخر خلافة عثمان سنة خمس وثلاثين ، وقيل بل توفي سنة ست وثلاثين في أولها ، وقيل توفي في خلافة عمر ، والأول أكثر ، واللّه أعلم . فوائد لغوية في ثلاث مسائل : الأولى : جيّ اسم القرية التي كان منها سلمان رضي اللّه تعالى عنه ، ذكرها
--> ( 1 ) حلية الأولياء 1 : 197 - 198 وصفة الصفوة 1 : 217 وزهد بن حنبل : 150 وطبقات ابن سعد 4 : 87 والتذكرة الحمدونية 1 : 144 وربيع الأبرار 4 : 377 .